الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

218

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

والحادي عشر : مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها [ الآية 47 ] بفصّلت قرأها المدنيان وابن عامر وحفص بالجمع ، والباقون بالإفراد . والثاني عشر : جِمالَتٌ صُفْرٌ [ المرسلات : 33 ] قرأه حمزة والكسائي وخلف وحفص بالإفراد ، والباقون بالجمع . ووقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب على جميع ما تقدّم من قوله : ( رحمت ) إلى هنا بالهاء ، إلا ما قرءوه بالجمع من المختلف في إفراده وجمعه ؛ فقد وقفوا عليه بالتاء ، كما أن الباقين يقفون على الجمع بالتاء . والوقف على الهاء لغة قريش وجماعة من فصحاء العرب ، والوقف بالتاء لغة طيئ ، وقد أشار إلى ذلك شيخنا المتولي في اللؤلؤ المنظوم فقال : وكلّ ما فيه الخلاف يجري * جمعا وفردا فبتاء فادر وذا جمالات وآيات أتى * في يوسف والعنكبوت يا فتى وكلمات وهو في الطّول معا * أنعامه ثم بيونس معا والغرفات في سبأ وبيّنت * في فاطر وثمرات فصّلت غيابت الجبّ وخلف ثاني * يونس والطّول فع المعاني وقف الكسائيّ والبصريّ بها * إلا الذي بالجمع قال ، انتبها وقد رسموا بالتاء المجرورة ستّ كلمات وهي : يا أَبَتِ [ يوسف : الآية 4 ] و هَيْهاتَ [ المؤمنون : الآية 36 ] و مَرْضاتِ [ البقرة : الآية 207 ] و ذاتَ بَهْجَةٍ [ النمل : الآية 60 ] و وَلاتَ [ ص : الآية 3 ] و اللَّاتَ [ النجم : الآية 19 ] لكن اختلفوا في الوقف عليها : أما يا أَبَتِ [ الآية 4 ] وهو بيوسف ومريم والقصص والصافات فوقف عليها بالهاء - خلافا للرسم - ابن كثير وابن عامر ، وكذا أبو جعفر ويعقوب ، ووقف الباقون بالتاء على الرسم . وأما هَيْهاتَ [ الآية 36 ] في موضعي « المؤمنون » ، فوقف عليها البزّي والكسائي بالهاء ، واختلف عن قنبل ؛ فقطع له بالتاء صاحب التيسير والشاطبية ، وبذلك قرأ الباقون . وأما مَرْضاتِ [ البقرة : الآية 207 ] وهو في ثلاثة مواضع بالبقرة والنساء والتحريم . و وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ الآية 3 ] بص ، و ذاتَ بَهْجَةٍ [ الآية 60 ] بالنمل ، و اللَّاتَ [ الآية 19 ] بالنجم ، فوقف الكسائي عليها بالهاء ، والباقون بالتاء ، وخرج ذاتَ بَهْجَةٍ [ النمل : الآية 60 ] و ذاتَ بَيْنِكُمْ [ الأنفال : الآية 1 ] المتفق على التاء فيه وقفا .